رفضه مشروع قانون المصالحة الاقتصادية وآليّة التعيينات
بسم الله الرحمان الرحيم
تونس في 28 أوت 2015
بعد تداوله في تطور المشهد السياسي ومتابعته للعمل الحكومي
خلال المدة الأخيرة، يهم حزب البناء الوطني أن :
1 يعبر عن رفضه التام لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية، إذ في
الوقت الذي كان ينتظر فيه التونسيون حلولا عاجلة لتحسين
أوضاعهم الاجتماعية الصعبة، تتقدم رئاسة الجمهورية بمشروع
قانون متناقض مع أحكام الدستور ومسار العدالة الإنتقالية وفي
تعارض تام مع معايير الشفافية والحكم الرشيد ويكرّس ثقافة
الإفلات من العقاب وحماية الفساد وتلويث مناخات الإستثمار. كما
يحمل حزب البناء الوطني نواب الشعب مسؤوليتهم كاملة في
الحفاظ على مصالح ناخبيهم برفض التصويت لهذا القانون
ويذكرهم بواجبهم الاخلاقي والسياسي الذي يتقدم على واجب
الإنضباط الحزبي. ويدعم حزب البناء الوطني هيئة الحقيقة
والكرامة في مواجهة كل المؤامرات التي تواجهها.
2 يعبر حزب البناء الوطني عن انشغاله الشديد لما آلت اليه
الأوضاع الاجتماعية للتونسيين من ترد خطير واهتراء مقدرتهم
الشرائية وقدرتهم على الإيفاء بمستلزمات الحياة الكريمة. كل ذلك
في ظل تغافل الحكومة عن مواجهة هذه الاستحقاقات ووضع
الخيارات الناجزة للتخفيف من حدة الأزمة بل وتراجعها الفاضح عن
التزاماتها خصوصا تلك التي أمضت عليها تجاه رجال التعليم
وتصعيدها ضد قطاع حيوي يمس بشكل مباشر أكثر من ربع
المواطنين.
3 كما يلاحظ حزب البناء الوطني أن التعيينات في المناصب العليا
للدولة يجب أن تخضع لمبدأ الكفاءة أولا وفي ظل ما يحدده القانون.
فتعيين الولاة الجدد كان مناسبة لإعادة تعريف المرفق العام وحدود
الفصل بين الإدارة التونسية المحايدة ومواقع القرار السياسي بما
يساهم في تعزيز تجربة الانتقال الديمقراطي. غير أن المحسوبية
والولاء الحزبي كانا العاملان المحددان في هذه التعيينات بما مثل
انتكاسة جديدة لمنظومة الحكم الحالية.
حزب البناء الوطني
الأمين العام
الأستاذ رياض الشعيبي
![]() |
| حزب البناء الوطني |
