بيان بمناسبة الندوة الصحفية لتقييم عمل الــ100 يوم الأولى للحكومة
تونس في 05/05/2015
بسم الله الرحمان الرحيم
بسم الله الرحمان الرحيم
لم تتغير الظروف المعاشية للمواطنين خلال المائة يوم الأولى منذ تشكيل حكومة السيد حبيب الصيد بل ما لاحظناه هو الارتفاع الفادح في الأسعار واستمرار غياب الرؤية التنموية الواضحة والعجز عن تقديم إجابات عن الإشكاليات المفجرة للوضع الاجتماعي منذ أكثر من أربع سنوات، أي البطالة المستشرية بين خريجي الجامعات خاصة والتهميش الذي تعاني منه فئات اجتماعية واسعة فضلا عن استفحال المديونية الخارجية بما يرتهن القرار الوطني لاملاءات المقرضين.
ولقد تزامنت هذه الوضعية مع تراجعات خطيرة في المكاسب الحقوقية والمتعلقة بالحريات منذ ثورة الحرية والكرامة كالتضييق على حرية الصحافة والعودة لتعليمات المستشارين الإعلاميين ومحاكمة المدونين والصحفيين والاعتداء على حرمتهم الجسدية بما يمثل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان.يحصل كل ذلك والآلة الحكومية مازالت لم تضع بعد برنامجها فيما يبدو انه تخبط وعشوائية، كنا قد نبهنا منها منذ الإعلان عن تشكيلها نظرا للأسماء التي تولت الوزارات وكتابات الدولة ولافتقادها لهوية سياسية واضحة ألقى بضبابية حول طرق عملها.
اليوم وبعد حوالي مائة يوم لم يبق للحكومة من مخرج من الأزمة الحالية غير مغادرتها وتعامل أحزاب الائتلاف بمزيد من المسؤولية والجدية مع التحديات الخطيرة التي تواجهها البلاد، والتقدم بكل شجاعة من خلال تقديم حكومة ذات مسؤولية سياسية تشتغل على
برنامج الأحزاب المشكلة لها والتي كانت قد انتخبت على أساسها.
حزب البناء الوطني
الأمين العام
رياض الشعيبي
