الساحة الآن لم يعد فيها النداء والنهضة فقط - محمد بن جماعة
بقطع النظر عن كثرة الأحزاب والقوائم الانتخابية، الإطار العام الذي يجب أن يصوّت على أساسه الناخبُ الواعي هو:
- هل أصوّت من أجل التقدم بتونس خطوةً إضافية نحو ديموقراطية حقيقية وتعددية سياسية والقطع مع عقلية الحزب الواحد المهيمن، من أجل إحداث التدافع الذي يؤدي إلى الحياة، إلى التطور، إلى الابتكار، إلى قدح العقول وتشريك أكثر عدد ممكن من الكفاءات القادرة على حل مشكلات الحياة في تونس، ودفع الإرادة السياسية نحو الإنجاز المؤثر في واقع الناس؟
- أم نصوّت للعودة بتونس نحو الخلف (بمنطق السّلفية السياسية) باختيار ممثلي منظومة قديمة حكمت تونس لمدة نصف قرن، لا يمكن أن نثق في قدراتها وكفاءاتها، ولا حتى في نواياها، ولم تخضع للمساءلة والمحاسبة، ولم تعتذر للشعب عما اقترفته في حقه، ونهبته من أموال ومقدّرات وطنية تحولت لممتلكات خاصة؟
ووجود خيارين في الإطار العام، لا يعني ثنائبة في الأحزاب الممثلة لهما.. ثنئاية النداء والنهضة خاطئة..
الناخب الواعي الإيجابي يجب أن يصوّت لصالح الخيار الأول، ومن يمثّله، أيا كانت الأسماء أو المسميات.. يوجد عدة أحزاب.. يوجد آفاق والجمهوري، مثلما يوجد المؤتمر والبناء والجبهة وعشرات الأحزاب، وتوجد ايضا قوائم مستقلة.. الساحة الآن لم يعد فيها النداء والنهضة فقط..
______________
محمد بن جماعة
![]() |
| محمد بن جماعة |
